حسين أنصاريان

33

الأسرة ونظامها في الإسلام

الخاص ، والتقوى الخاصة ، والتقوى العامة . وفي رواية عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) يوضح فيها هذه المراتب : المرتبة الأولى : التقوى باللَّه في اللَّه ، وهي عبارة عن ترك الحلال فضلًا عن ترك الشبهة وهذه التقوى خاص الخاص . المرتبة الثانية : التقوى من اللَّه ، وهي عبارة عن اجتناب الشبهات جميعاً فضلًا عن الحرام وهي التقوى الخاصة . المرتبة الثالثة : التقوى النابعة من الخوف من عذاب جهنم والعقاب الأليم وهي عبارة عن ترك المعاصي والمحرّمات وهي التقوى العامة « 1 » . والمراد من ترك الحلال في قول الإمام الصادق ( عليه السلام ) هو ان المتقين في هذه المرتبة لا يبطلبون الأمور المحلّلة لعدم شعورهم بالحاجة إليها ، ويكتفون من الحلال بما يحتاجون لنيل الكمال . ان القابلية على القناعة متيسرة للجميع ، ومن ادعى عجزه عن التزام القناعة لا يُقبل منه هذا الادعاء ، فالقناعة بالحلال والتزام الكفاف في الأمور المادية الضرورية للحياة ، والزهد في القصور الفخمة واللوازم النفسية والملابس الراقية والموائد المتنوعة ، يعد ممارسة أخلاقية وعملًا مستحسناً وسبيلًا لسيادة التقوى في جميع مرافق الحياة . الحاج السبزواري والقناعة في عام 1362 توجهت إلى مدينة سبزوار لغرض التبليغ ، وهناك سألت عن أسرة الحكيم والعارف الجليل الحاج ملا هادي السبزواري ، فقيل إن أحد أحفاده

--> ( 1 ) - المواعظ العددية : 180 .